عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
42
الارشاد و التطريز
يا عليّ يا عظيم ، يا حليم يا عليم ، أنت ربّي ، وعلمك حسبي ، فنعم الرّبّ ربّي ، ونعم الحسب حسبي ، تنصر من تشاء ، وأنت العزيز الرّحيم ، نسألك العصمة في الحركات والسّكنات ، والكلمات ، والإرادات ، والخطرات من الشّكوك والظّنون ، والأوهام الساترات للقلوب عن مطالعة الغيوب ، فقد ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً ( 11 ) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً [ الأحزاب : 11 - 12 ] ، فثبّتنا وانصرنا ، وسخّر لنا هذا البحر كما سخّرت البحر لموسى ، وسخّرت النّار لإبراهيم ، وسخّرت الجبال والحديد لداود ، وسخّرت الرّيح والشياطين والجنّ لسليمان ، وسخّر لنا كلّ بحر هو لك في الأرض والسماء ، والملك والملكوت ، وبحر الدنيا وبحر الآخرة ، وسخّر لنا كلّ شيء يا من بيده ملكوت كلّ شيء ، كهيعص كهيعص كهيعص [ مريم : 1 ] ، انصرنا « 1 » ، فإنّك خير الناصرين ، وافتح لنا ، فإنّك خير الفاتحين ، واغفر لنا ، فإنّك خير الغافرين ، وارحمنا ، فإنّك خير الرّاحمين ، وارزقنا ، فإنّك خير الرّازقين ، واهدنا ونجّنا من القوم الظالمين ، وهب لنا ريحا طيّبة كما هي في علمك ، وانشرها علينا من خزائن رحمتك ، واحملنا بها حمل الكرامة مع السّلامة ، والعافية في الدّين والدنيا والآخرة ، إنّك على كلّ شيء قدير ، اللّهمّ ، يسّر لنا أمورنا مع الرّاحة لقلوبنا وأبداننا ، والسّلامة والعافية في ديننا ودنيانا ، وكن لنا صاحبا في سفرنا ، وخليفة في أهلنا ، واطمس على وجوه أعدائنا ، وامسخهم على مكانتهم فلا يستطيعون المضيّ ولا المجيء إلينا وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ( 66 ) وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ [ يس : 66 - 67 ] ، يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 4 ) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 5 ) لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ( 6 ) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 7 ) إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ( 8 ) وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ « 2 » [ يس : 1 - 9 ] ، شاهت « 3 » الوجوه ، شاهت الوجوه ، شاهت الوجوه ، * وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً [ طه : 111 ] ، طس حم ( 1 ) عسق [ الشورى : 1 - 2 ] مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
--> ( 1 ) في المطبوع : وانصرنا . ( 2 ) قوله تعالى : وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا . . لا يُبْصِرُونَ من ( ج ) فقط . ( 3 ) في هامش ( ج ) شاهت : قبحت .